هذه قصة “المكوجي” الذي صار واحدا من أهم شعراء الأغنية

5529883a-4c50-44ff-88b8-8aabb8257c96_16x9_600x338

لم يكن الشاعر مأمون الشناوي يدري أن الصدفة ستقوده في يوم من الأيام، لاكتشاف واحد من أهم شعراء الأغنية العربية، من خلال قصة لا تصدق.

ففي ذلك اليوم حينما كان مأمون الشناوي يتوجه إلى عمله، وضع يده في جيبه لتستوقفه ورقة وجدها، وقرأ ما بداخلها ليجدها كلمات تصلح لأن تكون أغنية مميزة.

القصة يرويها الشاعر عنتر هلال، مشيرا إلى كون الشناوي اندهش لأن الأغنية التي وجدها لم يقم هو بكتابتها، ولم يستمع إليها من قبل، فكيف وصلت إلى ملابسه.

فما كان منه إلا سؤال الخادمة عن كيفية وصول الورقة إلى ملابسه، وهنا اعترفت الخادمة أنها تعيش قصة حب مع “المكوجي”، الذي اعتاد على إرسال خطابات غرامية إليها في الملابس، وهذه المرة كان هناك خلاف بين الثنائي، فأرسل إليها هذه الكلمات من أجل الصلح.

على الفور طالبها مأمون الشناوي بإحضار “المكوجي” إليه، ثم اتصل بصديقه الملحن محمود الشريف، ليعرض عليه كلمات الأغنية ليعبر عن إعجابه بها، فطلب منه الحضور إلى منزله.

وبعدما اجتمع الثلاثي مأمون الشناوي ومحمود الشريف و”المكوجي”، سأل الشناوي المكوجي عن صاحب الكلمات، فأكد له أنه من قام بكتابتها ولديه العديد من الكلمات، فأخبره الشناوي أنه سيأخذ هذه الأغنية من أجل تنفيذها على أن تبث في الإذاعة.

بعدها اتصل الشناوي بالمطرب عبد الغني السيد، ليخبره أن هناك أغنية مناسبة له، وبالفعل حضر عبد الغني وأعجب بالكلمات وكذلك اللحن الذي نفذه محمود الشريف، ليقوم بعدها بتسجيل الأغنية في الإذاعة، وحينما أذيعت حققت نجاحا كبيرا للغاية.

وأصبحت الأغنية واحدة من أهم أغنيات عبد الغني السيد في تاريخه، ولا يزال الجميع يذكرها ويغنيها حتى الآن، وهي أغنية “ع الحلوة والمرة” التي كتب كلماتها “المكوجي” سيد_ مرسي.

الناقد الفني طارق الشناوي تحدث عن كواليس ما جرى بين عمه الراحل مأمون الشناوي، والشاعر سيد مرسي الذي كان معروفاً في الوسط الفني باسم “سيد مره” نسبة إلى الأغنية التي قدمها لعبد الغني السيد.

وأوضح الشناوي أن الغريب في هذه القصة أن سيد مرسي لم يتزوج من الخادمة في نهاية المطاف، وهو النبأ السعيد الذي لم تحمله القصة، رغم ما تسببت فيه من نجاحات.

وأشار الناقد الفني إلى كون مأمون الشناوي كان حريصا على مساعدة سيد مرسي، حيث كان يصطحبه من أجل لقاء الموسيقار محمد عبد الوهاب وعدد كبير من نجوم الوسط الغنائي.

مؤكدا أن مأمون الشناوي عرف عنه دائما مساعدة الجميع وهو ما جعل اسمه الشائع “مديون الشناوي”، خاصة وأنه لم يكن يفكر سوى في مساعدة غيره.

وفيما يخص سيد مرسي الذي رحل عن عالمنا عام 1995، وقدم العديد من الأعمال لوردة ومحرم فؤاد وهدى سلطان ونجاة الصغيرة، أكد الشناوي أنه كان شخصا بسيطا للغاية، وحرص على الحضور لعزاء الراحل مأمون الشناوي عام 1994.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*