الشاب خالد: فيروز حققت لي حلمي!

_A5O7999577802.inarticleLarge

هو ملك الراي الذي تفرد بأغنيات طرق بها أبواب العالمية، إلا أن شهرته لم تؤثر في شخصية الإنسان الذي آلمه الظلام والعنف الذي نعيشه في العالم العربي، فجال من خلال «واحدة بواحدة» العالم كرسول سلام ينشر من خلالها الفرح والمحبة.
الشاب خالد اسم ارتبط بأغنية هي الأشهر في تاريخ اللون الذي يؤديه «دي دي واه» فتحولت إلى طابع يرشدنا إليه. في هذا الحوار يتحدث ملك الراي الشاب خالد عن قصة أغنيته الجديدة، ولقائه الحلم بالسيدة فيروز، وعلاقته بفنان العرب محمد عبده والموسيقار طلال…


– ما قصة أغنية «واحدة بواحدة»؟
«واحدة بواحدة» لها قصة طويلة، وعملنا عليها خطوة بخطوة، منذ فترة طويلة كنت أرغب بالغناء باللهجة الخليجية، وقد جاءني بهذه الأغنية المخرج الكويتي يعقوب المهنا وكان أول من غناها فنان العرب محمد عبده ولحّنها الموسيقار طلال.
وتواصل معي الأستاذ طلال وأعرب عن رغبته بأن يغير هذا اللون الخليجي، وأن يكون هناك مشروع عالمي من خلال هذه الأغنية.
وطبعاً أعربت عن رغبتي بذلك، ثم طلب مني أن أكتب الأغنية بالفرنسية، وكانت مختلفة عن طريقة الغناء التي قدمها الفنان محمد عبده مع احترامي له، كما أنني لا أحب أن أزعجه وثمة تواصل بيننا ولا مشاكل حول ذلك.

– هل تواصلت مع فنان العرب محمد عبده عندما أصدرت الأغنية؟
بالتأكيد وذلك في إطار الاحترام، كما أنني من جمهور الفنان محمد عبده، وعلى الفنان الذي يأخذ أغنية لفنان آخر، أن يعتذر منه أو يستأذنه في ذلك.
جمعنا أكثر من حديث ودردشة ومحبة، كما أنني أسمعته الأغنية من الاستوديو. مع احترامي لفنان العرب محمد عبده لكن اللون الغنائي الذي أؤديه مختلف عنه، فأنا أؤدي اللون الغربي بينما هو يغني اللون الطربي.

– حدثني عن التعاون مع الموسيقار طلال.
هي المرة الأولى التي أتعاون فيها مع الموسيقار طلال، وأخبرني يعقوب المهنا الذي كان على تواصل مباشر مع الاستاذ طلال، انني أول فنان لم يطلب طلال أي تغيير في أسلوب أدائه وكان معنا على تواصل دائم خلال تسجيلنا الأغنية في الاستوديو، وكنا نطلب منه رأيه في كل تسجيل، فكان يقول لن أعطيك وجهة نظري، واتصل بي مرةً وقال لي «أنت فنان وأنت أستاذ ولست بحاجة إلى رأي أحد».

– هي المرة الأولى التي تؤدي فيها اللون الخليجي، هل من الممكن أن نسمعك بلهجة عربية أخرى؟
كنت أغني الخليجي بيني وبين نفسي، ولكنها بالفعل المرة الأولى رسمياً. منذ صغري وأنا مولع بالسيدة فيروز، أول مرة جئت فيها إلى لبنان كانت في العام 1993، وكانت فيروز قد خسرت زوجها الفنان عاصي الرحباني، ولم يكن هناك أحد يزورها في البيت، وأول واحد فتحت له باب منزلها كان أنا. حققت لي حلمي.

– هل من الممكن أن تغني إحدى أغنيات السيدة فيروز؟
بالتأكيد، «ستايل» فيروز هو اللون الغربي الهادئ. لو أخذنا إحدى أغنيات فيروز وأعدنا توزيعها بطريقة أخرى مع لون الأغنية الأصلي متأكد انها ستكون راضية جداً، إذ نستمع إلى موسيقى فيروز في مختلف مطارات ومقاهي العالم.

– سألت مخرج الكليب يعقوب المهنا عن العنف في كليب «واحدة بواحدة»، كيف يستطيع الفنان أن يحمل رسالة سلام في ظل العنف الذي نعيشه في العالم العربي؟
سأخبرك بحادثة، منذ فترة اتصلت بي سيدة وأعربت عن إعجابها وإعجاب أولادها بكليب «واحدة بواحدة»، وثم قالت لكنهم فجعوا قليلاً، وأضافت «نحن نحبك ولكن أولادي تضايقوا من مشهد العنف الذي قُتل فيه الكلب»، إذ وجدوا انه لم يكن من المفترض أن يُقتل الحيوان في العمل فهو لا يستحق.
والقصة في الأساس هي أننا نعيش في عالم عنف، كما أنني أملك شهرةً على الصعيد العالمي، إذ حزت وساماً في واشنطن، وحاولت من خلال الكليب أن أكون سفير سلام في العالم في ظل الظروف التي نعيشها من هدر دم الأطفال وازدياد عدد الضحايا يومياً.
مشهد العنف كان في بداية الكليب، ولكنني حاولت أن أنشر السلام والأمل والفرح، كما أن ألوان الكليب مفرحة ومليئة بالحياة، وبعيدة عن العنصرية، فيها الأندلس وأفريقيا وكل العالم…الكليب فيه محبة لكل الناس.

– ما هو سر نجاح أغنية «دي دي واه»، إذ ما ان نذكر اسمك حتى تتبادر إلى ذهننا الأغنية مباشرةً؟
(يضحك) اشتهر ألفيس بريسلي بأغنية «هاللوويا»، بوب مارلي اشتهر بأغنية No Woman No Cryy، كل واحد كان لديه أغنية واحدة تعرف العالم إليه من خلالها، إذ كانت بمثابة بصمة أو كطابع بريدي، وهذه الأغنية يُجمع على حبها الناس ويفهمها أغلبهم.

– لماذا لا نعرف في العالم العربي إلا نسبة قليلة من فناني المغرب العربي؟
هذه المشكلة نعيشها منذ فترة طويلة، لا يوجد حقوق للفنان ولا يوجد جهات منظمة كبيرة تساعد الفنان ليشتهر خارج بلده. نحن في الجزائر ومنذ خمس سنوات تقريباً بتنا الرقم واحد بالنسبة للحفاظ على حقوق الفنانين، أصدرنا قوانين ضد القرصنة، وأخرى تحفظ حقوق الملحنين والشعراء والمطربين، والوضع تحسن جداً.
اتصل بي وزير الثقافة الجزائري وأخبرني بأن المغاربة والتونسيين يعربون عن رغبتهم بالتعاون الفني مع الجزائر وهي المرة الأولى في تاريخ بلادنا، كما أن الفنانين في المغرب العربي عددهم كبير، ولكن هذا السؤال محق، فالفنانون من المغرب العربي عددهم كبير لكنهم لا يستمرون، لأنه باختصار «يد واحدة لا تصفق». الفنان يحتاج الى المساعدة والى مدير أعمال وخطط وجهات رسمية تدعمه، وهذا ما سنحققه خطوة خطوة.


المخرج يعقوب المهنا: «واحدة بواحدة» تجمع الأمل والحب والسلام

– ما هو الهدف من تصوير العنف في بداية كليب «واحدة بواحدة»؟
صورنا في بداية الكليب أن الشاب خالد تواجد في بلد يعيش حالة حرب وعنف، ثم تنتقل فتاة إلى بلد آخر من طريق آلة الزمن، ثم يصيب الآلة عطل يدفع بالفتاة للصعود إلى أعلى برج ايفل للانتحار، يلحق بها الشاب خالد ويدور حوار بينهما على سطح المبنى ويقنعها من خلال جولة حول العالم بأن الدنيا لا تزال بخير. ويمدها بالأمل، فالأغنية تجمع الأمل والحب والسلام.

– هل هدفتم الى إثبات أن الفنان يستطيع في ظل العالم الظلامي أن يكون رسول سلام؟
الشاب خالد فنان عالمي ورسالته من خلال هذا العمل عالمية، خاطبنا العالم كله من خلاله وهذه هي رسالة السلام.

فن ون – لهــا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*