المزواجي بكيد النساء أعادت إلينا ضحكتنا – فيديو

1280x960

عندما جلست في مسرح الدسمة أنتظر عرض مسرحية «المزواجي» ضمن مهرجان المسرح الكوميدي الجديد في الكويت، سألت نفسي ماذا ستقدم مجموعة من النجوم، الذين ابتعدوا عن مسرح الكبار منذ فترة طويلة، هم نجوم مسرح التسعينات.. ولكنهم ابتعدوا؟ فماذا سيقدمون لنا الليلة؟ ولكن.. وبعيدا عن المبالغات الصحافية، ضحكت في هذا العمل واستمتعت به، وكأننا عدنا معهم إلى عصر التسعينات، لم أضحك واستمتع بعمل مسرحي هكذا منذ «سيف العرب»!
المسرحية بطولة ولد الديرة وانتصار الشراح وعبدالله العتيبي وشهد سلمان ومارتينا (فنانة مصرية)، تأليف تغريد الداود، وإخراج خالد الراشد.

◗ عمل أنيق
كوكبة من نجوم الثمانينات والتسعينات يعودون بقوة إلى المسرح ويتحفوننا بعمل بسيط جميل أنيق مرتب، خالٍ من التكلف والمبالغة والتقعر والصراخ، نظيف المعاني والكلمات والألفاظ، بسيط الحركة والأداء والنقلات الحركية على الخشبة، ليس مليئا بالنجوم فيضيع النص، ولا خاليا فيمل منه، متواضع الديكور، ولكن يخدم الموضوع، واضح الصوت والعبارات والحوار، فلن نجد صعوبة في متابعة ما يدور على الخشبة.. كانت النتيجة أن استمتعنا بعمل جميل كوميدي خفيف الدم وطريف الطلة، لم تزعجنا الهواتف النقالة، ولا أصوات بكاء الأطفال وحركة الفتيات ذهابا وعودة، هكذا كانت سهرة أمس الأول في مسرح الدسمة مع فريق عمل مسرحية «المزواجي».
كل الممثلين كانوا نجوم العمل، حتى شهد سلمان، التي لم نكن نسمع لها صوتا في أي عمل تقدمه، سوى أنها تبتسم.. كانت نجمة في العمل وظفها المخرج بطريقة سليمة ناسبت النص وخدمت القصة، كانت المرأة البدوية بنت عم الزوج، مارتينا المصرية كانت رائعة.. قدمت دور زوجة صغيرة دلوعة غريبة جاءت من الخارج، أدت الدور بإتقان، وانتصار الشراح الزوجة الحضرية، التي تجد نفسها مسؤولة عن البيت بسبب فارق السن والعمر، قادت العمل وأعطته ثقلا دراميا جيدا، وزهرة الخرجي الزوجة المثقفة التي تجدها مشغولة دائما بـ«لا شيء»، سوى حديث فارغ عن الثقافة، أجادت الدور بخفة دم لم أعهدها منها، في النهاية ورأس العمل ولد الديرة الفنان الموهوب قدم دور المزواجي، الذي لديه أربع زوجات بطريقة بسيطة فنية، جعلت المسرحية تمر بأمان وسلاسة وكوميديا راقية بعيدا عن الإسفاف والمبالغة.

◗ قضايا مهمة
«المزواجي» على بساطتها طرحت قضايا مهمة في مجتمعنا الكويتي الحديث، وهي قضية الزوجة التي تقع ضحية تعدد الزواج بلا مسؤولية ولا حسن تدبير، وبالرغم من استهلاك هذا الموضوع بالطرح في المسرح وغيره، فإن أسلوب أداء الفنانين في المسرحية وسرد الكاتبة تغريد الداود جعلا منه عملا كأنه يطرح لأول مرة ،فنص جميل بسيط تكون اللمسة الأخيرة في السهرة الجميلة التي حضرناها يوم أمس الأول في مسرح الدسمة.
كان العمل بحاجة إلى مؤثرات صوتية تقرب الصورة والمعنى بطريقة أفضل، خاصة أن ولد الديرة يتناسب أداؤه كثيرا مع وجود مؤثرات صوتية، وهذا النمط أصبح اليوم سائدا ومنتشرا في المسرح العالمي، وهو استخدام المؤثر الصوتي الحركي إلى جانب الموسيقى، لأنه يعطي المسرح بعدا خامسا، ويجعله 5D، كما أن المؤثرات تساهم في إيصال المعنى المطلوب.

hh img_9803-1 img_9926

 

كتب احمد ناصر – القبس

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*